دعا البيان الختامي لمؤتمر القمة العربية التنموية في العاصمة اللبنانية بيروت إلى مضاعفة الجهود لتعزيز
الظروف المؤاتية لعودة اللاجئين إلى بلادهم.
وجاء البيان الذي عرف
باسم "إعلان بيروت" بعد انتهاء أعمال القمة التي غاب عنها 19 من القادة العرب ولم يحضرها سوى أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الموريتاني
محمد ولد عبد العزيز، فضلا عن رئيس الدولة المضيفة ميشال عون. واقتصر تمثيل معظم الدول العربية فيها على مستوى رؤساء حكومة أو وزراء خارجية أو وزراء مالية.
وقالت مراسلة بي بي سي عربي في بيروت، كارين طربيه، إن بيان المجتمعين ناشد الدول المانحة لتقديم التمويل للدول المضيفة لتلبية حاجات اللاجئين.
وتضمن إعلان بيروت، الذي قرأه وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، ٢٩ قرارا لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمختلف الدول العربية.
وجاء في نص البيان الذي قرأه باسيل "إزاء استفحال أزمة النزوح واللجوء السوري واستمرار وتفاقم أزمة اللاجئين الفلسطينيين المزمنة ... ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء ووضع كل الإمكانات المتاحة لإيجاد الحلول الجذرية والناجعة".
وقبيل قمة بيروت، كانت نقطة الخلاف الرئيسية تتعلق بعودة سوريا إلى الجامعة العربية بعد أن استعاد الرئيس السوري بشار الأسد السيطرة على معظم الأراضي السورية بمساعدة إيران وروسيا، ولم تبق سوى محافظة إدلب في الشمال الغربي بيد المعارضة.
ومنذ اندلاع الصراع في سوريا عام 2011 فر أكثر من مليون شخص عبر الحدود إلى لبنان.
وتقول الأمم المتحدة إنه لا يزال من السابق ضمان العودة الآمنة للنازحين السوريين، كما حذرت جماعات حقوق الإنسان من العودة القسرية إلى سوريا حيث لا تزال التسوية السلمية بعيدة المنال.
وقد تزايدت دعوات السياسيين اللبنانيين لعودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم.
وتسعى جماعة حزب الله، المدعومة من إيران والتي تقاتل إلى جانب الأسد، وحلفاؤها السياسيون إلى التقارب مع دمشق، في حين يعارض سياسيون آخرون ذلك ويصرون على أن الأمم المتحدة ينبغي أن تشرف على عمليات العودة.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الشهر الماضي إن نحو 5.6 مليون لاجئ قادم من سوريا ما زالوا موجودين في كل من تركيا ولبنان والأردن ومصر والعراق.
استأنفت إسرائيل وتشاد العلاقات الدبلوماسية بينهما الأحد بعد عقود من انقطاعها، وفقا لما أعلنه مكتب رئيس
الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء زيارته لتشاد.
وقال بيان
صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن "بنيامين نتنياهو والرئيس التشادي إدريسي ديبي أعلنا استئناف العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وتشاد". وقال المتحدث باسم نتنياهو للإعلام العربي، أوفير جندلمان، إن "الإدلاء بهذا الإعلان جاء في إطار الزيارة التاريخية التي يقوم بها رئيس الوزراء نتنياهو إلى تشاد"
وأضاف أن "الطرفين يعدان استئناف العلاقات الدبلوماسية مفتاحا لتعاون مستقبلي يفيد البلدين".
وتعد هذه الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي إلى تشاد منذ انقطاع العلاقات بين البلدين عام 1972، وقد جاءت ردا لزيارة قام بها الرئيس التشادي إدريس ديبي لإسرائيل في 25 نوفمبر/ تشرين الأول الماضي بعد 46 سنة من انقطاع العلاقات بين البلدين.
وقال نتنياهو: "إن هذا ما هو إلا جزء من الثورة التي نقوم بها على صعيد العلاقات مع العالم العربي والإسلامي، والتي وعدتكم بأن تحدث. وهناك المزيد من الأخبار والمزيد من الدول".
وأضاف، في تصريحات أدلى بها قبيل زيارته إلى تشاد، إن ذلك يثير انزعاج إيران ويغضب الفلسطينيين الذين لا يريدون له أن يتحقق. لكنهم لن ينجحوا".
ورفض الزعيمان التعليق على التساؤلات عما إذا كانت المحادثات بينهما تناولت صفقات سلاح، وسط تقارير وتصريحات لمصادر أمنية تشير إلى أن تشاد حصلت على أسلحة من إسرائيل لمواجهة المتمردين فيها.
وبدأ نتنياهو في الفترة الأخيرة جهودا تستهدف تحسين العلاقات بين تل أبيب والدول العربية والإسلامية، متوقعا تحقيق الكثير من الإنجازات الدبلوماسية على هذا الصعيد في المستقبل.
وخضعت تشاد في العقود الماضية إلى ضغوط مارستها عدة دول أفريقية إسلامية في اتجاه قطع العلاقات مع إسرائيل بعد حربي 1967 و1973 بين دول عربية وتل أبيب.
لكن إسرائيل بدأت جهودا في السنوات القليلة الماضية لمد جسور تعاون على كافة المستويات مع دول الجوار العربية والإسلامية، والتي امتدت من القطاع الأمني إلى قطاع التكنولوجيا مرورا بقطاع الزراعة ومجالات أخرى.