Monday, December 17, 2018

مطالبات لرئيسة وزراء بريطانيا بإعادة التفاوض على اتفاق بريكست

أعلن وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوربي في الحكومة البريطانية أن التصويت، المقرر الثلاثاء في مجلس العموم على اتفاق الخروج، سيجري في موعده، وذلك وسط دعوات متصاعدة لرئيسة الوزراء، تريزا ماي، للعودة إلى بروكسل وإعادة التفاوض بشأن الاتفاق.
وقال ستيفن باركلي إن ماي قد تبقى في منصبها، إذا رفض أعضاء البرلمان، كما هو متوقع، خطتها للخروج.
وحذرت رئيسة الوزراء رافضي الاتفاق في حزب المحافظين، من أن ذلك قد يقود إلى انتخابات مبكرة، وأن هناك "خطرا حقيقيا، يتمثل في إمكانية عدم الخروج من الاتحاد".
وقال وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، وهو أحد أبرز داعمي الخروج، إن ماي قد تبقى في منصبها إذا خسرت التصويت، لكن يتحتم عليها حينئذ إعادة التفاوض مع بروكسل على الاتفاق.
وجرى التفاوض على اتفاق الخروج بين بريطانيا والاتحاد الأوربي، وصدق عليه قادة دول الاتحاد، لكن يلزمه أيضا تصديق البرلمان البريطاني.
ويتوقع على نطاق واسع أن تخسر الحكومة البريطانية التصويت، حيث أعلن حزب العمال والحزب الليبرالي الديمقراطي، وعشرات النواب من حزب المحافظين رفضهم للاتفاق.
وغرد رئيس المجلس الأوربي، دونالد تاسك، الأحد قائلا إن هذا الأسبوع سيكون "أسبوعا مهما لمصير بريكست"، وذلك عقب محادثة هاتفية مع تريزا ماي.
وقال الوزير السابق من حزب المحافظين، فيليب لي، أمام المسيرة في شرقي لندن: "اعتقد أن تصويت الناس هو أفضل أمل لدينا لاستعادة بلدنا، بعد هذه الحلقة المؤسفة".
وقالت استير ماكفي، وزيرة العمل والمعاشات السابقة التي استقالت من الحكومة احتجاجا على الاتفاق، إن السيدة ماي يجب أن تعيد التفاوض "فورا" مع بروكسل، إذا ما جرى رفض الاتفاق في البرلمان.
وردا على سؤال بشأن إمكانية ترشيح نفسها لقيادة حزب المحافظين، قالت لقناة سكاي نيوز إن الأمر لا يتعلق بـ"شخصيات"، وإنها ستدعم رئيسة الوزراء، إذا أعادت التفاوض بشأن الاتفاق.
لكن ماكفي لم تستبعد الأمر، قائلة إنها "ستفكر بجدية" إذا طُلب منها الترشح.
وقال وزير العدل، روي ستيوارت، لبي بي سي إن الحكومة يجب أن "تعود مرة أخرى" للبرلمان، إذا خسرت في تصويت الثلاثاء، ربما مع "بعض التعديلات الطفيفة" على الاتفاق، لكنه أشار إلى أن بعض النواب يستخدمون "المساندة"، وهي إبقاء الحدود مفتوحة بين أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا، "كذريعة" لرفض الاتفاق.
وزيرة الاقتصاد في حكومة الظل، ريبيكا لونغ - بايلي، لم تؤكد إذا ماكان حزب العمال سيقترح سحب الثقة من رئيسة الوزراء.
وقالت: "علينا أن ننتظر ما سيحدث يوم الثلاثاء. علينا أن نقيم الأمور وقتها، وسنتناقش مع الأحزاب الأخرى في مجلس العموم، بشأن أفضل شيئ يمكن فعله".
وأضافت ريبيكا أن رئيسة الوزراء يجب أن تدعو لانتخابات مبكرة، في حال خسارتها للتصويت، لكنها تابعت: "ويمكنها بدلا من ذلك أن تقترح إعادة التفاوض، بشأن اتفاق يحظى بإجماع داخل البرلمان".
وعلى الرغم من تكهنات صحفية بشأن إمكانية إلغاء التصويت، إلا أن ستيفن باركلي، وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوربي، قال إن "التصويت سيجري في موعده، وذلك لأنه اتفاق جيد ولأنه الاتفاق الوحيد".
وحذر باركلي من اقتراح إعادة التفاوض قائلا: "الفرنسيون والأسبان والآخرون سيديرون وجوههم عنا، إذا طلبنا إعادة فتح المفاوضات، وطلبنا المزيد".
وأكد باركلي على أن ماي قد تبقى رئيسة للوزراء، في حالة رفض النواب اتفاقها للخروج، قائلا: "نعم، رئيسة الوزراء تقاتل من أجلنا، وستبقى في منصبها".
ويحث بعض المحافظين تريزا ماي على تأجيل التصويت، خشية تعرضها لهزيمة مذلة قد تؤدي إلى عدم استقرار الحكومة.
إذا رُفض الاتفاق فمن غير الواضح ما الذي سيحدث بعد ذلك.
وقالت ماي، لصحيفة ديلي ميل الأحد، إن ذلك سيعني "غموضا خطيرا بالنسبة للبلد، وخطرا حقيقيا يتضمن إمكانية عدم الخروج، أو مغادرة الاتحاد دون اتفاق".
ودعا متظاهرون الأحد إلى استفتاء ثان، لتقرير مصير الخروج من الاتحاد، وانضم إلى المتظاهرين سياسيون من مختلف التيارات السياسية، من بينهم اللورد هاسلتاين من حزب المحافظين.

Tuesday, December 4, 2018

تقرير: إذا هبط سعر النفط لما بين 40-50 دولارا لن يتأثر ميزان مدفوعات الخليج

دبي الإمارات العربية المتحدة ( ) -- خسر النفط 30% من قيمته خلال الأسابيع الماضية، وتريد السعودية، أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وأكبر مُصدر للنفط في العالم، سعرا أعلى، وقالت إنها ستؤيد خفض الإنتاج في اجتماع أوبك الأسبوع المقبل.
وغرد الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي شاكرا السعودية على خفض الأسعار، وطالبها بالمزيد.
ويتداول النفط الخام الأمريكي الآن عند مستوى 51 دولارا للبرميل، بعد أن وصل إلى 76 دولارا للبرميل مطلع أكتوبر/تشرين أول، بينما انخفض خام برنت إلى 60 دولارا من 86 دولارا.
وقالت كابيتال إيكونومكس في تقرير حديث: "حتى إذا هبطت الأسعار إلى ما بين 40-50 دولارا للبرميل، لن يتضرر ميزان مدفوعات دول الخليج كثيرا".
وأضاف التقرير أنه في حال تراجع الأسعار إلى 30 دولارا للبرميل، فإن السعودية ستظل قادرة على تمويل الفجوة بين صادراتها ووارداتها، لعقد من الزمان باستخدام مدخراتها من العملات الأجنبية.
ورغم الضغوط التي يسببها تراجع الأسعار على الميزانية، توقع محللون أن تكون السعودية قد حددت سعر النفط بين 50 إلى 55 دولارا للبرميل في ميزانية 2018، بينما لم تتخط تكلفة استخراج برميل البترول 10 دولارات في 2015، وهو ما لم يتغير كثيرا منذ ذلك الوقت.
وترغب المملكة في رفع الأسعار لدعم اقتصادها، الذي تعثر في 2017، ويُتوقع أن ينمو بنسبة تزيد قليلا عن 2 ٪ هذا العام، وفق لصندوق النقد الدولي.
وأجلت السعودية هدف تحقيق التوازن في ميزانيتها حتى 2023 بدلا من عام 2020، وعززت الإنفاق لتحفيز النمو، ومن المتوقع أن ينخفض عجز الموازنة عن نسبة 5% المستهدفة بفضل ارتفاع أسعار النفط خلال الـ9 أشهر الأولى من 2018.
وحينما انخفضت أسعار النفط العالمية في عامي 2014 و2015، اضطرت المملكة إلى إعادة النظر في مواردها المالية، بعد أن تضاعف عجز ميزانيتها إلى 100 مليار دولار عام 2015، ما يمثل 15 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وحذر صندوق النقد الدولي من احتمالية فقدان بعض دول الخليج، بما فيها السعودية، احتياطياتها النقدية في غضون خمس سنوات إذا بقت الأسعار منخفضة.
وخفضت السعودية الدعم واستحدثت ضرائب القيمة المضافة وطرحت سندات عالمية 3 مرات في أقل من عام، واقترضت المليارات لسد العجز، كما شرعت في تنفيذ برنامج طموح لتنويع إيراداتها بعيداً عن النفط والمعروف باسم "رؤية 2030"، وهي مبادرة يتبناها ولي العهد محمد بن سلمان.
ويقول المحللون إن بعض التقشف قد يكون ضروريًا إذا ظلت أسعار النفط منخفضة في 2019، رغم أنه من غير المرجح أن تلجأ السعودية إلى التقشف الحاد ما لم تتعرض لظروف أصعب.
وقال ديفيد باتر، في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس في لندن: "إن انخفاض أسعار النفط سيجدد الحاجة الملحة للإصلاح المالي والهيكلي، وسيجعل من الصعب على الحكومة الاستمرار في تقديم إعانات كبيرة للموظفين الحكوميين، كما سيدفعها لمزيد من إصلاح الدعم".
ورغم الجهود الجادة لتنويع الاقتصاد، لا يزال النفط يشكل نحو 70٪ من إيرادات الحكومة السعودية، كما يمثل قطاع الطاقة 40٪ من اقتصادها.
ومن المُرجح أن تحاول السعودية اقناع أوبك بخفض الإنتاج من جديد، لكن التحديات ستكون أصعب هذه المرة.